فوزي آل سيف
52
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
رواية في الكافي ) : كل الجزع والبكاء مكروه إلا الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام . فإنها بعمومها تدل على منع الجزع والبكاء مطلقا ، ويستثنى من ذلك الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام ، وأما ما عداه فيبقى تحت المنع .. وقد وجهت بتوجيهات مختلفة مثل أن (مكروه ) هل هي بمعنى الكراهة الاصطلاحية أو بما يشمل الممنوع ؟ أو أن المكروه هو مجموع البكاء والجزع .. أو غيرها، ومحلها في الفقه حيث لا يتسع المقام لبسط الكلام فيه. أما النياحة والندبة على الإمام الحسين عليه السلام فيمكن الاستدلال عليها : أولا : بما سبق من الأدلة الدالة على جواز البكاء والنياحة على المؤمن فكيف برأس الإيمان وإمام المؤمنين ؟ وثانيا : بما ورد من الروايات في خصوص هذا الموضوع : فمنها حسنة معاوية المتقدمة . ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار : من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر[49] . وفي هذه الرواية إضافة إلى ذكر الثواب الكثير على البكاء مما يفيد ما هو أكثر من مجرد الجواز بل الاستحباب ، يستفاد منها جواز واستحباب ذكر الذاكر للأئمة ـ عموما وليس الحسين عليه السلام فقط ـ .
--> 49 / قد يستشكل على هذه الرواية وأمثالها من جهات ، وسوف نجيب على ما تثيره من أسئلة فيما بعد .